الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٨٩للموصي إلى ثلث ماله، وهو غاية ما تجوز الوصية فيه وما عداه فهو حيف إذا كان غير لازم ومردود إلى الثلث.
مسألة: قوله تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة:180]؛ الخير يختلف فيه؛ فقال بعضهم: من ترك مائتي درهم. وقال بعض: أربعمائة درهم. ومنهم قال: ستمائة درهم. وقال قوم: ألف.
وقال أبو المؤثر: والذي أخذنا به أربعمائة درهم.
وسئل جابر بن زيد عمن توفي وترك أربعمائة درهم فقال: لا أراه ترك خيرا إنما الخير الذي ذكره الله ستمائة درهم فما فوق ذلك. /150 م/
مسألة من جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: سألت عن قول الله - عز وجل -: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:180] فاعلم أن الخير قد اختلف فيه؛ فمنهم من قال: إن الخير ألف درهم. ومنهم من قال: إن الخير أقل من ذلك ولا شك أن من ترك مالا مما يجمع الفقهاء بأنه يستحق تسميته الخير في هذه الآية أن عليه الوصية لأقاربه، ومن ضيع الوصية إذا لزمته عمدا هو ذاكرا لها غير ناس لها في المرض الذي يخاف على نفسه فيه الموت، ومات على ذلك غير تائب منه؛ فقد ختم له بالشقاء، نعوذ بالله من الشقاء، إنه أرحم الراحمين.
وفي موضع: فقد خُتم عليه بالمعصية، وأنا أحب لكل مسلم ومسلمة أن يوصي لأقاربه إذا ترك من المال قيمة مائتي درهم أو قيمة عشرين مثقالا ذهبا، وكانت هذه بعد قضائه ألف درهم. وقال من قال: إذا خلّف الدراهم وهذه