قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٩٠

الدنانير تفضل قيمتها بعد انقضاء دينه وإنفاذ وصاياه اللازمة مثل حجة الفريضة أو زكاة أو كفارة يمين وديني في ذلك دين المسلمين.

مسألة: وقال: قد اختلف فيمن يلزمه أن يوصي للأقربين عند الموت؛ فقال من قال: إذا خلّف بعد قضاء دينه ألف درهم. وقال من قال: إذا خلّف ستمائة درهم بعد قضاء الدين والدار والخادم. وقال من قال: قيمة أربعمائة، والذي أقول أنا به: إذا خلّف بعد قضاء دينه وداره وخادمه قيمة أربعمائة درهم؛ فإني أستحب أن يوصي للأقربين، وأما ترك ولايته فما أترك 150 س ولايته حتى يخلف أقصى ما قال أحد من المسلمين؛ فإذا خلف أقصى ما قال أحد من المسلمين فأهون ما أفعل فيه أقف عنه، ولا أتولاه إذا كان عمدا، وقد ذكر لنا أن امرأة صحار بن عبد ماتت ولم توص للأقربين ففرق عنها صحار وقال: قد كانت تدين بذلك.

مسألة: ومن كتاب المعتبر: وقيل: من مات ولم يوص للأقربين، فإن تعمّد لذلك فقد مات لغير السنة ولا يتولّى. وإن كان نسي؛ فقد مات للسنة، ويتولى إذا كان ممن يتولى.

قال غيره: معي أنه قد قيل: إذا لم يوص للذي يلزمه الوصية للأقربين، وقد ترك خيرا كما قال الله تبارك وتعالى؛ فقد ضيع الفريضة التي أوجبها الله عليه إن كان من المتقين، وإن لم يكن من المتقين كان من الفاسقين، ومن كان من المتقين فضيع ما أوجب الله على المتقين لم يكن بذلك من المتقين وكان من الفاسقين؛ فليس لمن ضيع ما أوجب الله عليه بغير عذر يكون له في الإسلام مخرج من الفسق، إلا أنه قد قيل: إن الخبر الذي أوجب الله منه الوصية للأقربين على من تركه هو المال في الإجماع؛ فلما أن ثبت أنه هو المال ووجدنا الله تبارك

٣٠٬٣١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.