قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٩١

وتعالى استثنى الوصية على من ترك خيرا؛ فإذا كان المال نفسه لا تفاضل فيه لم يكن استثناء معنا لا نعلم أن أحدا يموت إلا وترك شيئا يقع عليه أسماء المال، ولكنه معنا أن المال الكثير الذي يكون فيه الفضل من ربه فمعنا أنه اختلف في تأويل الخبر من المال؛ فأحسب إذا ترك بعد قضاء دينه وتبعاته وما كان عليه من الحقوق لله من الكفارات والزكاة وجميع اللوازم /151 م/ لله وللعباد خمسة دوانيق من الدراهم؛ كان من الخير، وتأوّل في ذلك من قال به فيما أحسب؛ لأن الله أثبت في القيمة الخمس حقا ثابتا، وثبت أن الخمس من خمسة دوانيق فصاعدا، ويخرج وأحسب أنه لا يخرج من دون ذلك فيما قيل، ولا تكون غنيمة الغنيمة فيها إلا من خمسة دوانيق فصاعدا وما دون ذلك أحسب لا خمس فيه وهو لمن غنمه، قال: فما ثبت فيه على معنى قوله أنه ما ثبت فيه حق مفروض؛ فهو مال وخير، وفيه الوصية للأقربين، وأحسب أنه قيل: لا يكون فيما دون مائتي درهم أو قيمتها من بعد لازمه؛ لأن حق الله الذي افترضه على عباده من الزكاة، ولا يخرج أقل من ذلك، فلا يثبت لزوم ذلك في أقل من مائتين أو قيمتها وأحسب أنه قيل: لا يكون في أقل من أربعمائة درهم أو قيمتها بعد اللازم، وأحسب أنه قيل: لا يكون في أقل من ستمائة درهم أو قيمتها، وأحسب أنه قيل: لا يكون في أقل من ألف درهم، والمعنى فيما أحسب أنه مذهبه في المال الكثير والكثير يتفاضل، ولما أن ثبت التفاضل والاختلاف في التفاضل في حكم الظاهر لم يتعرّ دخول العلة في شيء في ذلك بعينه بالقطع، إذا لم يأت فيه إجماع من نص تنزيل أو نص سنة في شيء بعينه، أو إجماع من قول المسلمين لا يختلفون فيه؛ فيخرج إجماعا على شيء بعينه إلا على مذهب الكثير لم يتعر الاختلاف في اسم

٣٠٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.