الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٩٢الكثير، ولم يكن ثَمّ شيء مسمى يصح به بإجماع لم يستقم قطع تكفير في حكم الظاهر على شيء بعينه، إذا لم 151 س يثبت فيه شيء بعينه معنا، ولا نعلم.
قيل عن أحد من أهل العلم: إنه يذهب إلى تخطئة من ترك شيئا من ذلك محدودا ولم يوص منه للأقربين في حكم الظاهر، إلا أنه قد قيل: إذا ترك الأكثر مما قد قاله المسلمون، ولم نعلم فيه ترخيصا أكثر من ذلك، ولم يوص بشيء للأقربين تركت ولايته، إذا لم يكن له عذر في ذلك، بوجه من الوجوه يخرج له في تأويل الحق. ومعي أنه قيل: لا تجب عليه الوصية إلا بعد أن يترك بعد لازمه وسكنه وخادمه يرفعان له أيضا، ويترك بعد ذلك أحد ما وصفت بعد اللازم والسكن والخادم، ومعي أنه قد اختلف في كفنه؛ فقال من قال: هو من رأس المال. وقال من قال: من الثلث مع الوصايا مخروج، وإذا كان من رأس المال؛ فمعي أنه يعد الكفن أيضا مع ما استثناه، ولا أعلم أن الأقربين إذا لم يوص لهم بشيء يدخلون على شيء من لوازم ما أوصى به الموصي من(1) وجه من الوجوه من دين ولا زكاة ولا حج ولا كفارات لازمة. وقد قيل: من أوصى بعتق لم يدخل عليه الأقربون، وأحسب أن العتق هاهنا لم يكن لازما من كفارة، ولا من سبب لازم لولا ذلك لم يستثن له مع الوصايا لا يدخل فيه الأقربون إذا لم يوص /152 م/ لهم بشيء، وأحسب أنه قيل: لو أوصى بحَجة نافلة؛ لم يدخل في ذلك الأقربون، وأحسب أنه قيل: يدخلون فيها إذا لم يوص لهم بشيء؛ فجاء في أمر الوصية للأقربين سعة من الكلام واختلاف، والبراءة والتخطئة بالدينونة لا تثبت إلا بشيء لا يختلف فيه ولا يشك فيه.
(1) زيادة من ث.