قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٩٣

مسألة: وأما جملة الدينونة؛ فإنه معنا أن من ترك الخير الذي أوجب الله عليه فيه الوصية للأقربين الذين لا يرثون؛ فلم يوص لهم بشيء بالمعروف كما قال الله إنه قد ضيع ما أمره الله به في أصل اعتقاده بالدينونة، ومن ضيع ما أمر الله تبارك وتعالى به من غير عذر فقد عصاه، ومن عصى الله تبارك وتعالى خاتما بالعصيان أمره؛ فلا مخرج له عندنا من الهلكة؛ لأنه لا توبة بعد الخاتمة بعد الموت، نعوذ بالله من الهلكة.

ومن غيره: اختلف فيمن يلزمه أن يوصي للأقربين عند الموت؛ فقال من قال: إذا ترك ألف درهم بعد قضاء دينه. وقال من قال: ستمائة درهم بعد قضاء الدّين والدار والخادم. وقال من قال: أربعمائة درهم. وقال من قال: مائتي درهم. وقال من قال: أربعة دراهم. وقال من قال: خمسة دوانيق.

قال أبو المؤثر: والذي نأخذ به إذا ترك قيمة أربعمائة درهم بعد سكنه وخادمه وكسوته وآنيته.

ومن غيره: وقد قيل: إن الكفن من رأس المال؛ فعلى هذا القول فليوص لأقربيه بشيء، وليست الوصية لهم بمؤقته. قال: ليس على الهالك وصية للفقراء، إنما الوصية للأقربين 152 س الذين لا يرثون [ … ](1).

قال أبو سعيد: إنما تلزم الوصية عند كل قائل بعد الخادم والمنزل، فإن لم يكن له خادم ولا منزل؛ فلا يترك قيمة الخادم والمنزل مثل ما لو كان له خادم ومنزل [ … ](2).

(1) في النسختين: بياض بمقدار أربع كلمات.

(2) ث: بياض بمقدار سطر.

٣٠٬٣١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.