الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٩٤المعتبر: فأحسب أنه قيل: إذا ترك بعد قضاء دينه وتبعاته وما كان عليه من الحقوق لله من الكفارات والزكاة وجميع اللوازم لله وللعباد خمسة دوانيق من الدراهم كان من الخير.
ومن جواب أبي محمد: وعن الذي ينفذ عن نفسه وصية الأقربين، وينفذها أنها في وصيته عند موته فينفذها في حياته؛ فإذا حضر الموت ترك وصية الأقربين؛ فلم يوص لهم بشيء. فقال الله - عز وجل -: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:180]؛ فالذي معي أني وجدت في التفسير ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ هو المرض وإذا فرض، وإذا فرق هذا الذي ذكرت ثم مات الذي فرق عليهم في حياته لم أر أن هذا يجزيه.
وقد سمعت: إن رجلا من أهل [ … ](1) ممن معه معروفه أنه هو كان مريضا؛ فأمر أن تفرق وصيته وهو حي؟ فالله أعلم، جائز ذلك أم لا، إذا كان صحيحا، وأما إذا كان مريضا ثم مات من ذلك المرض فقد أخبرتك ما سمعته.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه يجزي إنفاذ ذلك في حياة الموصي لا يذكر في المرض ولا في الصحة. وقال من قال: لا يجزي إلا بعد الموت؛ لأنه لا تكون الوصية إلا بعد الموت، وقد سماه الله ذلك ووصفه؛ فحقه بعد الموت.
مسألة عن أبي /153 م/ المؤثر: في الوصية قول الله تبارك وتعالى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:11].
(1) بياض في النسختين بمقدار كلمتين.