قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٩٦

سَمِعَهُ فَإِنَّمَا 153 س إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} [البقرة:181] وذلك في الوصية؛ فجعل الأوصياء ينفذون ما أوصى به الهالك ولو كان شططا ثم أنزل من بعد ذلك، ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ [البقرة:182]، الجنف في الوصية: التعمّد والإثم؛ فأصلح بينهم فلا إثم عليه إذا تعمّد الموصي بوصية تضر بوارثه تعمدا منه لزيادة على الثلث فلا إثم على الوصي أن يردها على العدل، وليس له أن ينفذ الوصية لشططه.

مسألة: مما يوجد أنه من كتب الحواري بن محمد: وسئل عن رجل مات وله أقرباء؟ قال: ما يعجبني أن يوصي بالربع. قلت له: فالثلث؟ قال: إن كان أقرباؤه أغنياء لا فاقة بهم فليجعل إن شاء نصف الربع أو ثلثه لفقراء المسلمين، وما أحب أن يجعله كله للفقراء ليس لأقاربه منه شيء. وقال: إن كان أقرباؤه كلهم فقراء؛ فليجعله كله لهم هو أعجب، ولا يجعل لفقراء المسلمين منه شيئا، وإن فعل لم يكن به بأس. وإن كان أقرباؤه أغنياء وفقراء، ولا يؤثر الفقراء، ولكن يفضل الأقرب فالأقرب.

مسألة: سألت محبوبا عن رجل أوصى لأقربيه ممن لا يرثه بخمس ماله؟ قال: يقسم في الأرحام الميت من قبل أبيه ثلثا الوصية للذكر مثل حظ الأنثيين، والثلث الباقي في أرحام الميت الذكر والأنثى في سواء، وكذلك ذكر جرير الخوارزمي عن الربيع.

مسألة: وسألته عن رجل أوصى عند موته لأقاربه من قبل أُمّه بربع ماله؟ قال: يرد إلى العدل.

قلت له: كيف العدل؟ قال: يقسّم ثلث الربع في أقارب /154 م/ الميّت من قبل أبيه للذكر مثل حظ الأنثيين، والثلث الباقي لأقاربه من قبل أمّه الذكر

٣٠٬٣١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.