قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٠٠

الله جل ذكره من حق القرابة، وأوجبه عليهم من بعضهم لبعض لقول الله جل ذكره ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء:1]؛ عني بذلك، والله أعلم؛ أي اتقوا الله الذي يسأل بعضهم بعضا به، واتقوا حق الأرحام، واحتجوا أيضا بما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «بلّوا أرحامكم ولو بالسلام»(1). قال: فمن ترك الوصية للأقربين ناسيا فلا إثم عليه، ومن تعمد لتركها قلة مبالاة بإذن الله تبارك وتعالى، ورغب عما رغبه الله فيه كان آثما بذلك.

مسألة: ما تقول في رجل أوصى لبعض أقاربه وترك بعضهم؟ فالوصية لمن أوصى له بها من أقاربه، ولا تقول: إنه عاص في ترك بعض قرابته من وصيته.

مسألة: مما يوجد أنه من كتب أبي علي ?: وعن امرأة لا مال لها إلا ما على ظهر زوجها، فإن كان زوجها غنيا، وعليه لها مال يبلغ ألف درهم؛ فقد ترك خيرا، والوصية على من ترك خيرا. ويقول بعض الفقهاء: إن الوصية تجب من ستمائة درهم فما فوق ذلك، ومنهم من يستحب الوصية بالقليل من القليل، وعن الوصية قال: يستحب للميت أن يوصي بالخمس من ماله أو قدر الخمس من ماله دراهم فيجعل خمس الخمس للفقراء، وما بقي للأقربين ذلك لمن كان له ولد، ومن لم يكن له ولد؛ فيستحب له أن يوصي بالربع من ماله أو بقدره دراهم؛ فيجعل ربع الربع للفقراء وما بقي للأقربين.

مسألة: /156 م/ وعن رجل أوصى للأقربين من قبل الأب فهم أحق بذلك؛ للعصبة الثلثان وللأخوال الثلث.

(1) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب، رقم: 653؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب صلة الأرحام، رقم: 7602. وأخرجه مسلم بمعناه، كتاب الإيمان، رقم: 204.

٣٠٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.