الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٠٣مسألة: وعن رجل أوصى بوصايا وليس له أقارب بعد الوصية إلا بني بنيه وبني بناته؛ أيهم أولى بالوصية؟ قال: بنو بنيه(1) أحق بالوصية، وأما أحب أن يحرم بنو بنيه، وإن جعل لهم الثلث؛ لم أر بذلك بأسا.
مسألة: وعن رجل يحضره الموت فيريد أن يوصي لأقاربه هكذا جملة أو يوصي لكل واحد منهم بشيء معروف؛ أيّ ذلك أفضل؟ قال: كل ذلك جائز، وإن سمى لكل واحد منهم بشيء معروف فهو أحب إلي.
قلت: وأيهما أحب إليك أن يفضل الأقرب فالأقرب في الوصية وإن كان غنيا، أو يفضل من كان أبعد إذا كان فقيرا؟ قال: إذا أوصى لأقرب أقربيه؛ فلا أرى بأسا أن يفضل من أرحامه من كان أفقر منهم، وأفضل في دينه وهو أحب إلي.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل أوصى للأقربين بثلاثة أجرية حب، النصف بر والنصف ذرة، ولم يوص للفقراء بشيء؟ فعلى ما وصفت: فهذه الوصية للأقربين خاصة دون الفقراء يقوّم الحب دراهم على ضرب البلد، ثم تقسم الدراهم على الأقربين، ثم يعطى كل واحد منهم بقدر ما وقع له من الدراهم، فيعطى بقيمة ذلك حبّا؛ فإذا وقع لواحد منهم نصف درهم وسوق الحب على مكوكين بدرهم؛ 157 س كان له مكوك وإن كان أقل أو أكثر؛ فعلى حساب ما وصفت لك.
مسألة: واختلفوا فيمن يجتمع له قرابتان من قبل الأب ومن قبل الأم؛ فقال بعضهم: يأخذ مع قرابة الأب. وقال آخرون: يأخذ بالقرابتين جميعا؛ بقرابة
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ابنه.