الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٠٥مسألة: ومن أوصى لأقربيه بشيء ولو قل؛ فقد أدّى الواجب اللازم عنه، وجاز له ذلك، ولا نعلم في القلة حدا محدودا لا يجوز أقل منه، وأما في الكثرة؛ فقد قالوا: إنه لا يجاوز ثلث ماله، ومن أوصى لأقاربه وعمّهم كلهم بوصية واحدة جاز، وإن أوصى لكل واحد منهم بوصية مفردة جاز، ونحب أن يفضل الأقرب فالأقرب في الوصية ولو كان غنيا، وإن رأى أحدا من قرابته أبعد وأفضل في دينه وأحوج للوصية؛ فلا بأس عليه إن فضله بأوفر من الأقرب إذا صح أوصى للأقرب بشيء، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أوصى بثلث ماله لفقراء أقربيه، هل يدخل معهم الأغنياء من أقربيه؟ قال: لا، إذا كان فيهم فقير تناله الوصية.
قلت: فإن أوصى لرجل غني من أقربيه، هل يدرك معه الأقربون؟ قال: إذا أوصى لرجل من أقربيه كان غنيا أو فقيرا؛ حبست الوصية، فإن كان ممن يناله منها شيء كان(1) له، وإن لم ينله منها شيء كان له الثلث، وللأقربين الثلثان.
مسألة: قال أبو سعيد في رجل أوصى لأرحامه من قبل 158 س أبيه بوصية وله بنو بنين؛ إنهم يدخلون في الوصية، وكذلك إن أوصى لأرحامه من قبل أمه؛ دخلوا أيضا، وكذلك إخوته(2) إذا كانوا من أمه وأبيه وإن كانوا من أحدهما، فإنما يدخلون في قرابة من خصّهم بوصية من قبل الأم أو من قبل الأب.