قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٠٨

الباب العشرون في جواز تفريق الإنسان وصيته للأقربين بنفسه

وسألته عن وصية الأقربين، هل يجوز لأحد أن يفرّقها عن نفسه في حياته إذا كانت تجب عليه؟ قال: قد قيل: إنها تجوز. وقيل: إن ذلك لا يجوز إلا بعد الموت وهو أحب إلي.

مسألة: قال أبو عبد الله: لا بأس أن يقسّم الرجل وصيته للأقربين والفقراء قبل موته، وإن فرّقها ثم صح أجزاه ذلك فيما يستأنف إن شاء الله؛ لأنه إنما فرق ذلك وهو يريد الوصية. وقال: إن العباس بن زياد ? قسم وصيته للأقربين وصرّها في(1) صرة ودفعها إلى محمد بن الحسين وأمره أن يفرقها عنه قبل موته.

قال أبو محمد: فيه اختلاف؛ منهم من قال: قد اكتفى بذلك. ومنهم من لم ير ذلك، وكذلك إن ولد غير أولئك لم يكن عليه أن يوصي لمن ولد.

مسألة: 159 س قلت له: ما تقول في رجل أراد أن يفرق على الفقراء والأقربين في حياته، هل له ذلك؟ قال: أما الفقراء؛ فقد قيل: له ذلك، وأما الأقارب ففي ذلك اختلاف.

قلت له: فإن كان له أقارب فقراء؛ فهل له أن يعطيهم ذلك؟ قال: معي أنه إذا كان إنما يعطيهم مما يريد أن بحضرته لمعنى نفل أو لازم، ولم يكونوا مما يلزمه عولهم؛ فهم عندي أحق بذلك لمعنى حق القرابة وحق الفقر ما لم يرد بذلك [ … ](2)، ولا يثبت عندي أن يعطوا مما يراد به الوصية للأقارب في المحيى على

(1) زيادة من ث.

(2) بياض في النسختين بمقدار كلمة.

٣٠٬٣٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.