الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٢٦والسؤال عما يلزمهُ في ذلك إذا لم يتب وجهل ما يلزمهُ، فإن لم يكن بحضرته أحد من المعبّرين فعليه الخروج إذا قدر عليه فيسأل عما جهل من ذلك.
وكل فريضة لزمهُ العمل بها مما يفوت وقتها فجهل العمل، ولم يعرف كيفيته، أو جهل شيئا منهُ فعليه سؤال من بحضرته من المعبّرين، فإن لم يجد بحضرته أحدا من /156/ المعبّرين فعليه الخروج في طلب علم ما جهله من علمه فيما لا يتم إلا به، والدينونة بالسؤال عن ذلك.
وكل شيء ركبه من المحرمات فيما تقوم به الحجة عليه من السماع مما يكون هالكاً بركوبه، مقيما عليهِ، غير منتقل عنه؛ فعليه السؤال لمن حضره من المعبّرين، والخروج في طلب علم ما جهله مما قد جعل فيه محل الهلاك ليخرج مما قد هلك به، وكل محرم ركبه مما تقوم عليهِ الحجة فيهِ من عقله في الإجماع، كالشكّ في شيء من توحيد الله - عز وجل - ووعده ووعيده الذي لا يجوز لهُ الشكّ فيه في الإجماع، أو الجحد لذلك فليس عليه في ذلك سؤال؛ لأن الحجة قد قامت عليه بعقله بذلك، فعليه أن يعلم الحق في ذلك، غير أنهُ يؤمر بالسؤال عن ذلك، وأمّا اللازم فلا يجوز لأحد أن يلزمه ذلك على ما عرفت.
ولو كان إذا سأل نفعه سؤاله، لأنهُ ليس كل شيء ينفع السائل إذا سأل، ولم يكن لازماً لهُ جاز أن يلزمهُ إيّاه، كما ليس لأحد أن يلزمهُ عمل طاعة تنفعهُ إن عملها إذا كانت غير لازمة لهُ، وإنما تلزمهُ الدينونة بالسؤال فيما تقوم بهِ الحجة من السماع فيما /157/ يلزمهُ فيه السؤال والخروج في طلب علم ذلك؛ لأنهُ إن ترك السؤال لهُ كان هالكاً، وإن دانَ بالسؤال كان سالماً، فهذا هو موضع لزوم السؤال لهُ.