الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣١٨الباب الثاني والعشرون في كيفية قسمة وصية الأقربين
اختلف أصحابنا في رجل يوصي لأقربيه بوصية؛ فقال بعضهم: تقسم الوصية بين القرابة الذين يلونه منهم ممن يناسبه بالأب والأم إلى أربع درجات يتصل بالميت إلى الموصي، وما عدا هؤلاء ممن يصح له النسب ويلقى به الميت إلى فوق هذا فإنه لا يدفع إليه منها، وهذا مذهب جمهور فقهاء أصحابنا. ثم اختلف أصحاب هذا القول في هذه الدرجات على قولين؛ فقال بعضهم: يكون الميت في هذه الدرجات الأربع. وقال آخرون: الأربع الدرجات غير الميت، والميت الدرجة الخامسة كأنهم قالوا اسم يناسبه بأربع درجات. وقالت فرقة أخرى: تقسم الوصية بينهم على ست درجات. وقالت فرقة أخرى: تقسم بين كل من يثبت له اسم قريب من رحم أو عصبة ممن لا ميراث له، ولم يجعل هؤلاء للقرابة حدّ ينقطع عند النسب، وتعلّقوا بظاهر الاسم. وقالوا: ما استقام بنسب أحد من الناس إلى ميت؛ فهو من قرابته، وأظن هذا كان /164 م/ رأي يحيى بن زكرياء المعروف بأبي بكر الموصلي.
ثم اختلف أصحاب هذا الرأي على قولين: فقال بعضهم: تنقطع الوصية فيهم بالشرك إذا اتصل بهم النسب إلى الجهل ثم ينقطع، قالوا: إذا كان الإرث ينقطع باختلاف الملّتين؛ كانت الوصية أولى أن تقطع بالشرك، الوصية سبيل ميراث، والوصية تفضّل وعطيّة يتقرب بها إلى الله، ويصل بها الميت رحمه كما أمر