الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣١٩الله تبارك وتعالى، والقرابة قد تصح في المسلم والكافر والميراث، ورد التعبد من الله تبارك وتعالى على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن «لا يتوارث أهل ملّتين مختلفتين»(1).
وإذا كانت هذه عبادة من الله لم يجز أن تحمل الوصية عليه قياسا، وكان كل واحد من هذين الأصلين متروكا على أصله وحاله، ولم يعتبر هؤلاء شركا ولا غيره، واعتمدوا في ذلك على طلب صحة النسب؛ فمتى وجدوه حكموا به.
مسألة: وقيل: إن وصية الأقربين لا تجاوز فيهم (خ: بها) أربعة آباء، واحتج من احتج في ذلك بقول الله تعالى للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:214]، فأنذرهم إلى أربعة آباء. وقال من قال: ما بقيت الدرهم وصح النسب؛ فهي لهم وهذا الرأي أحب إلينا.
قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: أربعة آباء بالميت، وبهذا نأخذ.
ومن غيره: قال أبو سعيد: وقد قال من قال: إنه ينال الوصية من لقيه الميت إلى أربعة آباء بالميت. وقال من قال: أربعة 164 س آباء غير الميت. وقال من قال: ما صح النسب وبقيت الدراهم، وإنما ينظر من لقيه الميت إلى أربعة آباء أعطي ولا ينظر إلى من يلقى الميت، وإنما ينظر إلى يلقاه الميت.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وعن وصية الأقربين إلى كم ترفع من الآباء وتترك من الأبناء؟ قال: أمّا ارتفاعها فإلى أربعة. وقول: إلى خمسة. وقول: إلى عشرة. وقول: ما صح
(1) أخرجه بمعناه كل من: سعيد بن منصور في سننه، كتاب الفرائض، رقم: 136؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفرائض، رقم: 31437؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الفرائض، رقم: 6348.