قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٤٨

(رجع إلى الكتاب) وأخواله وخالاته وأعمام أمه وأخوالها ثم أعمامه وعماته وأخواله وخالاته وأولادهم ما تناسلوا، فإن لم يوجد منهم أحد فأعدموا؛ رجعت الوصية إلى ورثة الميت؛ لأنه إذا أوصى لأقاربه؛ فهو لأقاربه، فلم يوجد ممن يأخذ الوصية؛ لأن الوصية ليست كالميراث [ … ](1) أقاربه الذين يأخذون الوصية إذا نالتهم على ما فسرت لك فيما نقول، والله أعلم.

قال أبو المؤثر: ولو أوصى رجل بدرهم لأقاربه، فكان أقرب /179 م/ أقربيه إليه أربعة وعشرون أخا؛ كان الدرهم بينهم على السواء، فإن كان له ولد مع إخوته أخذ الدرهم كله دون إخوته؛ لأنه لا يبلغ الإخوة كل واحد منهم(2) دانق، ولكنه لو أوصى لأقاربه بأربعة دراهم إلا ثلث وله ولد ولد وعشرون أخا؛ كان لولد الولد دانقان وللإخوة لكل واحد منهم دانق. فافهم كيف يسقطون وكيف يأخذون.

ولو كانت الوصية ثلاثة دراهم؛ نصف لم يكن للإخوة منها شيء مع ولد الولد؛ لأنها انقطعت عن واحد منهم فلم يبلغ له دانق، والإخوة كلهم درجة واحدة، فلما سقط منهم واحد سقطوا جميعا؛ فافهم إن شاء الله.

قال أبو المؤثر: وما أحب أن تثبتوا على(3) الدانق في قسم الوصية، وإنما سمعت به من بعض أقاويل المسلمين؛ فاستحسنت فيمن لم يبلغ الوصية دانق، وقطعها على أكثر من ذلك من بعض أقاويل المسلمين وسعة ذلك وجاز له على

(1) بياض في النسختين بمقدار ثلاث كلمات.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: عنّي.

٣٠٬٣٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.