قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٥٧

فإن زادت الوصية أدخلت من هو أبعد حتى لا يصل لكل واحد سدس الدرهم، وإن نقصت رجعت إلى الدرجات التي أقرب إلى الميت، وإن قلّ الأقربون وكثرت الوصية ولم يصح للموصي أحد من الأقربين غير من حضر ضوعفت عليهم على سبيل هذا القسم على القول الذي عمل به أصحابنا.

ولو أوصى لأقاربه بألف درهم ولم يصح له من الأقارب إلا واحد وكانت الوصية تخرج من الثلث؛ فكلها لذلك القريب ولو كان ورثته كثيرا لا ينال أحدهم من ميراثه مقدار /184 م/ ما يصحّ للقريب من الوصية؛ كان أولى بالوصية كلها ولو كان أقربوه مائة قريب، وكانوا في درجة واحدة، وأوصى لهم بدرهم واحد أو أقل؛ لكان بينهم على عددهم بالسوية، والله أعلم. وأكثر اختلاف الفقهاء في وصية الأقربين في الأخوال والأعمام، والله أعلم.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل أوصى لأقربيه من قبل أبيه بعشرة دراهم ولأقربيه من قبل أمه بعشرة دراهم وخلّف ابني ابن وابني ابنته، مع من يأخذ وابنتي الابن وابني الابنة؛ فنقول: يأخذون من الجانبين جميعا.

قال غيره: نعم(1)، وقد قيل: يأخذون بالأوفر، وليس من الجانبين كليهما.

مسألة: وكل من علا كان له كنصف ما لمن سفل من البنين وبني بنيهم وبني بناتهم كلهم سواء، وكل مولود ولد ولم تقسم الوصية؛ فإنه يدخل فيها، وكل ميت مات بعد ما وجبت الوصية؛ فإن الذي له لورثته من بعده؛ لأنه قد استحقه إلا ميتا ولد بعد موت الموصي، ثم مات من قبل أن تقسم الوصية؛ فلم يروا له شيئا في الوصية ولا لورثته.

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٣٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.