الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٦١الباب الثالث والعشرون في الأقربين إذا كان أحد منهم غائبا أو مسافرا
ومن كتاب بيان الشرع: وعلى قاسم الوصية أن يجتهد فيها بالورع ولا يقسّمها بالهوى ولا بالحيف، ولا يتخير الآراء لمن يحب ولا على من يبغض، ويجعل رأيه لله لا لغيره، ومن تولى قسم الوصية نظر في العدل من ذلك وأخذ بما رجا أنه أقرب إلى الصواب. وقيل: على القاسم أن يجتهد في قسمته كما يجتهد القاضي في قضيته، وقيل في جواب للأشياخ إلى القاضي في الوصية في الأرحام: إنها لا تعدوا من كان أرحامه بعمان، ولا ينظر غائب من عمان. وقال من قال: إذا كان الغائب في موضع ترجى أوبته أو وجد من يخرج إليه؛ بعث إليه ما كان له أو حبس له حتى يقدم، فأما من لا يرجى له أوبة؛ فلا يحبس له من الوصية، وتقسم على من حضر.
قال أبو الحواري: /186 م/ من قطع البحر؛ فليس له من الوصية شيء إذا قسمت من قبل أن يقدم إلا أن يكون حاجًّا أو غازيا.
ومما يوجد عن أبي عبد الله: ولا يعطى ممن هو في عمان ممن لا تعرف حياته من موته ولا يعرف موضعه إلا أنهم قد يعطوا من هو في سفر إلى مكة من حاج أو مقيم أو مجاوز، وكذلك من كان في غير عمان؛ فصحت حياته وعلم مكانه أعطي إن شاء الله.
مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب فيمن أوصى للأقربين وله أرحام غيب؛ فإن كان أرحامه الغيب معروفا مواضعهم؛ كان لهم حصتهم من الوصية، وإن لم يعرف له موضع؛ قسمت الوصية على من حضر من أرحامه.