الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٦٤مسألة: ومن جواب أبي الحسن: إنه من قطع البحر وكان من الأقارب وكان في موضع لا يعرف من أين هو من البلاد قبل الوصية وبعد الوصية قبل أن تقسم الوصية؟ فلا نرفع له شيئا وإن كان بالحسرة (ع: بالحضرة) حتى يحسب بالوصية، ثم غاب رفعت له وصيته واستحقها، فإن مات سلّم إلى ورثته.
وفي جوابه: إن الأقارب إذا عرفوا فلم تقسم الوصية حتى ماتوا ولم يعلم لهم وارث؛ فسبيل ذلك سبيل الحقوق التي لم يعرف أربابها، وتفرق على الفقراء على قوله.
مسألة: وأما الذي أوصى لأقربيه بوصية، وفي أقربيه رجل غائب لا يعرف أين هو؟ فيعجبني أن يكون حكمه حكم الغائب الذي لا تعرف غيبته؛ في مثل هذا حكم الغائب من عمان، وقد قيل في الغائب من عمان: إنه لا يحبس 187 س له شيء من الوصية. وقول: إذا رجيت أوبته وعرف موضعه؛ حبس [عليه سهمه ولو كان](1) في غير عمان من البصرة وغيرها؛ حبس له سهمه إلى أن يرجع أو يبعث بها إليه إن أمكن ذلك. وقال بعض: لا شيء له إذا قطع البحر.
مسألة من جواب ابن عبيدان: فعلى ما وصفت: في ذلك اختلاف بين المسلمين، وأكثر القول: إذا كان أحد من الأقربين خلف البحر؛ فليس له من وصية الأقربين شيئا إلا أن يكون حاجًّا أو غازيا، ومن كان ممن تناله الوصية من موضعين؛ أعطي من أقربهما إلى الميت، ومن تناله الوصية وأوصى له الميت بوصية خصّه بها؛ فله كلتا الوصيتين جميعا، وإذا لم تقل الوصية إلا درجة واحدة وكانت
(1) زيادة من ث.