قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٦٧

يلتفت إلى من مات من القرابة بعد موت الموصي ولا قبله بعد الوصية، ولا من غاب بعد الميت الموصي ولا قبل ذلك، وكذلك قولهم في الحمل. وقال بعضهم: تقسم على كل حاضر من في المصر من حمل وغيره دون من غاب عن المصر، ولا ترفع من الوصية للغائب شيئا.

قال: ولأن قسْمها يتعذر لغيبة الشريك الغائب. وقال بعضهم: الوصية للأقربين يستحقها كل من دخل تحت اسم كل قريب، وكل من وجب له اسم قريب للميت؛ استحق في هذه الوصية، وجب له فيها غائبا كان أو حاضرا حملا كان أو غير حمل، ولا يعتبر هؤلاء غيبة الغائب والمشقة التي تلحق الوصي في أمرها. وقال آخرون: لو تراخت بالقسمة الأيام الكثيرة والسنون الطويلة في العدد، ثم ولد من قرابة الميت لحق منها ملحق القرابة، وكذلك كل من شهد موت الموصي، ثم مات بعد ذلك لم يدفع إلى ورثته إلا ما كانوا يستحقون لقرابتهم من الميت وافقوا القسم. وقال بعضهم: لو ولد من قرابته أحد بعد موته بيوم أو ساعة، قسمت الوصية أو لم تقسم؛ لم يكن له فيها حق؛ لأنها وجبت عند أصحاب هذا الرأي بموت الموصي لمن وجبت له في هذا الوقت ممن هو حاضر والحمل عندهم كالغائب، وهذا القول فيه نظر خاصة نظر، وقد شككت في هذه الأجوبة الأخيرة، وأنا /189 م/ أطلب صحتها، فإن الحفظ خؤون وفاتني في هذه الأقاويل الأخيرة شيء، والله أسأله المعونة على استرجاع الفائت(1) وما جهلت بمنه وتوفيقه.

(1) ث: الغائب.

٣٠٬٣٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.