قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٦٨

[قال أبو إبراهيم في جواب منه: ومن ولد من الأقربين ولم تكن قسمة الوصية، ولم يعرف لم يقع لكل واحد منهم أو يأخذ سهمه؛ دخل المولود في الوصية](1).

مسألة: وعن رجل أوصى وبعض قرابته من النساء حوامل، هل لهم في الوصية شيء؟ فإن أدركوا الوصية لم تقسم أخذوا سهامهم، فإن ولدوا ثم ماتوا قبل القسمة لم يكن لورثتهم شيء، وأما من مات ممن كان حيًّا حين الوصية؛ فإن سهمه لورثته.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إن ولدت الحامل لأقل من ستة أشهر مذ مات الموصي المولود في الوصية ولو قسّمت قبل ذلك؛ لأن ذلك حي بمنزلة الحي. وقال من قال: يجوز ذلك، ويدخل في الوصية إن لم يكن للموصي أقارب إلا لمولود دخل في الوصية إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر؛ لم يدخل؛ لأنه لو أوصى له بتلك الوصية بعينه لم يكن له. وقال من قال: هذا غير ذلك، ومتى أدرك الوصية دخل في الوصية؛ لأن الوصية للعامة.

مسألة: قال أبو سعيد في وصية الأقربين: إذا قسمت بحكم الحاكم أو الجماعة، ثم ولد أحد من الأقربين؛ فإنه قيل عندي: لا يدخل المولود في تلك الوصية ولو لم يقبض الأقارب سهامهم.

قلت: فما صفة حكم الحاكم بذلك أو الجماعة؟ قال: عندي إذا أمروا بقسمها من مال الهالك؛ فقسمت على سبيل الحكم بذلك، أو قال: قد

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٣٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.