قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٣١

وأمّا غير أبي محمد فعندي أنه يجعل هذا مما تقوم به الحجة من العقل، وأنّ على الإنسان أن ينفي عن الله جميع معاني المخلوقين كلها، وأن لا(1) يساوي بين الله وبين خلقه في معنى من المعاني.

وإن سبق إلى الإنسان التعبد من الله - عز وجل - لهُ بشيء من فرائضه التي لها وقت يفوت وينقضي كالصلوات، والوضوء، والاغتسال من الجنابة، وصوم شهر رمضان، فإذا حضر وقت الصلاة فعليه الاغتسال من الجنابة إن كان جنبا، والوضوء للصلاة إن كان على غير وضوء، فإن جهل شيئا مما قد لزمه من ذلك فعليه السؤال عن ذلك بمن حضره من المعبّرين، فإن لم يحضره أحد من المعبّرين أداه على ما حسن في عقله، وعليه الخروج في طلب من يعبّر لهُ ما قد لزمه ويدلهُ عليه، وعليه اعتقاد الدينونة بالسؤال عما قد لزمه من هذا الفرض /164/ ليؤديه، وكذلك جميع الفرائض التي تعبده الله بعلمها التي يفوت وقتها، فعليه القيام بما تعبده الله من علمها، والسؤال عما قد جهل من علمها، والخروج في طلب علم ذلك.

وقد يوجد أنهُ إذا لزمته صلاة مثل صلاة الظهر والعصر وغيرهما من الفرائض فصلاها ولم يعلم أنها فريضة؛ إنهُ لا تنفعه صلاته تلك حتى يعلم أنها فريضة، وأنها لازمة لهُ، فإن صلاها ولم يعلم بفرضها عليه ولزومها لهُ؛ إنّ عليه البدل والكفارة والإثم.

وقال من قال: لا كفارة عليه، وعليه البدل والإثم. وقال من قال: لا بدل، وعليه الإثم. وقال من قال: لا كفارة عليه ولا بدل ولا إثم؛ لأن الله إنما كلفه

(1) زيادة من ق.

٣٬٠٣٩ / ٣٦٬٧٥٥