قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٧١

قلت: فإن فعل ذلك فاعل؛ أعليه غرم؟ قال: هكذا عندي إذا أتى ما لا يختلف فيه.

قلت له: فإذا فعل ذلك؛ أيكون قد أتى بما لا يختلف فيه؟ قال: أخاف ذلك؛ لأن الوصية لأقاربه جملة فهي سواء قد استحقوها جميعا، كما أنه لو أقر لأولاده بمال، وفيهم إناث كان بينهم بالسواء، كذلك إذا أوصى 190 س لأقاربه؛ فلا فرق في ذلك عندي بين الوصية للأقارب والإقرار للأولاد على هذا، وكله يشبه بعضه بعضا.

قلت: أرأيت إن كان فعل ذلك على التأويل بظن أنه يسعه من غير رأي يراه إلا ظنه، وكان يرى ذلك رأيا ثم عرف قول المسلمين؛ لم يكن عليه غرم.

مسألة: أحسب أنها عن جمعة بن علي الصائغي: وإذا تطاول بإنفاذ الوصية الوقت، فأراد الوصي أن ينفذها فوجد صبيانا عند أقربين الميت من ولد منهم قبل موت الموصي، أيكون قولهم مقبولا أنهم ولدوا قبل موت الموصي أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أكثر القول والمعمول به: ما لم تقسم الوصية، فمن ولد بعد موت الموصي؛ فله سهمه، والله أعلم بالصواب.

قال غيره: إن كان تأخير قسمة الوصية من عذر حتى ولد من ولد قبل قسمها من أقارب الميت؛ فيعجبني أن يكون لهم حصّتهم منها. وإن كان تأخير قسمها من غير عذر حتى يتطاول ذلك؛ لم يعجبني دخولهم فيها، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: في وصية الأقربين إذا قسّمت ولم يقبض أحد منهم سهمه، ثم ولد مولود من الأقربين؛ أيدخل معهم أم لا، وإن أعطي الوصي أحد

٣٠٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.