الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٧٢من الأقربين سهمه بعد قسم هذه الوصية، ثم ولد هذا المولود، أله سهم في هذه الوصية أم لا؟
قال: قد جاء الاختلاف كثير بين المسلمين بالرأي في قسم وصية الأقربين؛ فقال بعض المسلمين: إذا ولد المولود بعد موت الموصي قبل انقضاء ستة أشهر ولم تقسم الوصية؛ فإن المولود يدخل في الوصية، وإن ولد بعد انقضاء /191 م/ ستة أشهر من يوم مات الموصي بسنين كثيرة؛ فليس للمولود شيء. وقال من قال من المسلمين: إن للمولود سهمه ولو ولد بعد موت الموصي بسنين كثيرة، ولم تقسم الوصية؛ فله حصته، وهذا القول يعجبني.
وإذا حسبت الوصية ولم يأخذ أحد من الأقربين سهمه، ثم ولد المولود، فإنه يحسب مع الأقربين، وله سهمه على القول الذي نعمل عليه من رأي المسلمين، وأما إذا أخذ أحد من الأقربين سهمه؛ ففي أخذ هذا المولود من الوصية اختلاف، والله أعلم.
مسألة: والمولود إذا ولد قبل موت الموصي وهو حي، ثم مات قبل قسم الوصية؟ قول: أن لا شيء له؛ لأن في ذلك قولا من أقوال المسلمين: إن وصية الأقربين تقسم هذه (ع: حين) الوصية ولا ينظر في الذي مات، وأما أكثر القول: فإن المولود له سهمه على صفتك هذه، والله أعلم.
مسألة(1): ومنه: وإذا بدأ بقسم وصية الأقربين ولم يأخذ كل ذي حق حقه منها، أو أخذ البعض دون البعض وولد مولود بعد ذلك؛ أيدخل في الوصية أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف، والذي يعجبني من القول: إن كان الوصي قد
(1) زيادة من ث.