الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٧٧(رجع) وقال آخرون: تقسم بينهم إلى ربع درهم، وفيهم محمد ابن محبوب. وقال بعضهم: تقسم بينهم إلى دانقي فضة وأظنه قول الفضل ابن الحواري. وقال آخرون: تقسم بينهم إلى نصف درهم، ووجدت في الأثر القول في ذلك بأربعة دوانيق، وأتوهم أنه من قول بعض البصريين من أصحابنا.
وأخبرني بعض من يتفقه من أصحابنا ممن أرجو ضبط ما يرفعه إليّ من مثل هذا أنه لقي في بعض آثار أصحابنا أن وصية الأقربين تقسم إلى درهم، ثم تقطع، وأنه لا يعطى الواحد منهم أقل من درهم.
قال أبو محمد: ثم اختلفوا فيما يفضل في أيدي القاسم مما لا يبلغ مقدار ما يخص واحدا منهم أو ما لا تستوي القسمة به. فقال بعضهم: تدفع لأشدهم قرابة ولأكثرهم حاجة إليه. وقال بعضهم: يرجح به الميزان ليقضي هذا الفضل إلى كل إنسان منهم؛ لأنه في الأصل حق للجميع. وقال بعضهم: يقسم الذي يفضل إلى كل إنسان منهم بقدر حصته منه، إلا أن يرضوا، فإن كان فيهم من لا يرضى ولا يسامح، أو كان غائبا عنهم أو يتيما فيهم، فإنه 193 س يشترى به ما ينقسم به عليهم كالخبز ونحوه. وقال بعضهم: تدفع إلى من لم تنله الوصية منهم من قرابة الموصي.
واختلفوا أيضا في باب آخر متى تستحق؛ فقال بعضهم: تستحق لعله بموت الموصي، وتجب في ذلك الوقت. وقال آخرون: إنما يعتبر بها يوم تكون الوصية.
مسألة عن أبي المؤثر: قال: وقد قيل ما يقطع عليه الوصية دانق ونصف، وقد شاهدت محمد ابن محبوب ? يقسم وصية الأقربين فقطعها على دانق