الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٧٨وقيراط وشعيرة وبهذا نأخذ. وقد قال بعضهم: تمد إلى دانق. وقد قال بعضهم: تمد إلى خمسة دوانيق، وكل هذا واسع إن شاء الله.
وعلى قاسم الوصية أن يجتهد بالورع ولا يقسمها بالهوى ولا بالحيف ولا يتخير الآراء لمن يحب ولا على من يحب، ويجعل رأيه لله لا لغيره، وإن فضل في الوصية شيء قليل لا ينقسم بعد القسم فإن صيّره القاسم إلى ضعيف من الأرحام الذي تنالهم تلك الوصية أو واحد ممن لا تناله؛ فلا بأس.
قال أبو الحواري: لا يجعلها إلا فيمن تناله الوصية.
ومن غيره: قال أبو سعيد: وقد اختلفوا في ذلك؛ فقال من قال: يعطيها أضعفهم. وقال من قال: أضعفهم ممن تناله الوصية. والقول الأول أحب إلي.
مسألة: وسألته عن أدنى ما يبلغ القسم في الوصية ما هو؟ قال كان(1) شبيب يقسمها إلى درهم ونصف وقيل: بخمسة دوانيق، وقد قال غير الشبيب درهم، وأدنى ما سمعنا دانقين.
وقال محمد بن المسبح: إن محمد بن محبوب كان يقسمها إلى دانق ونصف وهو أقله. /194 م/
ومن غيره: قال: وقد يوجد عن أبي المؤثر يرفع عن أبي عبد الله محمد بن محبوب أنه قطع فريضة على دانق وقيراط وشعيرة.
قال أبو المؤثر: وبهذا نأخذ. وقال من قال: قد تمد إلى دانق. وقال من قال: إذا كان الدانق في وقت، ويكون الدانق أكلة مدّت إلى دانق، وإلا فلا يكون أقل من أكلة وسطة.
(1) زيادة من ث.