الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٨٠خصوصا في مقدار ما لها من الأوزان، ولعل ما جاء من قول المتأخرين في قطع وصية الأقربين على نصفها أن يكون المراد به سدس الدرهم عملا منهم برأي من قاله في قسمها، وعلى هذا فإن رجع به إلى ما عليه المعاملة بين الناس في الوقت من فلوس النحاس لم يصح إلا أن يكون له صرفه في موضع جوازه لعدله؛ لأنه لا بدل منه فلا زيادة ولا نقص عن أصله، والله أعلم فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: في وصية الأقربين من كم تقطع، فإني وجدته على سدس درهم. وإن كان على دانق أو أكثر من ذلك والدانق نصف صدية، فما نصفها بالغوازي؟ فالقول في قطعها مختلف في كثره، والعمل من المتأخرين على نصف صدية من الفضة وصرفها من الغوازي كل زمان ما لها من قيمة بها، فإنه غير محدود بشيء منها.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجل يقسم وصية الأقربين، ويعتمد (ع: لا يعتمد) /195 م/ فيها على رأي؛ فمرة يقطعها على درهم ومرة يقطعها على دانقين ومرة على ربع درهم ومرة على دانق لما عرف من اختلاف المسلمين، هل يسعه ذلك وهل عليه غرم؟ قال: إن فعل اختيارا؛ فلا يسعه ذلك. وإن كان له رأي يعتمد عليه غرم ما حاباه مما لا يراه مثل من يرى أنها تقطع على درهم ونصف؛ فقطعها على درهم، وحرّم من تناله على درهم ونصف غرم للذين قطعها عليهم وهي تنالهم. وإن كان لا يعتمد على رأي من آراء الفقهاء محاباة فيها، وقطعها على بعض آراء الفقهاء؛ فلا غرم عليه ويستغفر الله من ذلك.
قلت: أرأيت إن كان من رأيه أن يقطعها على درهم فمدّها إلى دانق محاباة للذين أوصلها إليهم؟ قال: لا غرم عليه ويستغفر الله من ذلك.