قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٨٣

قطع ذلك في الوزن، فإن لم ينقطع كله في الوزن شيء أعطى أضعف(1) هؤلاء الذين نالتهم الوصية وأضعفهم أفقرهم وأقلّهم حيلة. /196 م/

قلت: أرأيت إذا وقع هذا الوصي الفضل إلى واحد منهم وهو غني، هل عليه غرم؟ قال: نعم، يغرمه ويدفعه إلى أضعف الذين نالتهم الوصية كما أمره الفقهاء.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: يعطي الفضل أضعف الأقارب ممن لم تنله الوصية. وقيل: من نالته الوصية.

ومن غيره: وقيل: يشتري به شيئا مما ينقسم بينهم مثل: الحبّ والتمر والخبز وما أشبه ذلك. وقيل: ترجح به الموازين.

ومنه: قلت: أرأيت الوصي يجهل قسم الوصية، ولا يعرف قول المسلمين فيها، أو يعرف قول المسلمين فيها وخالف فيها قولهم على الاجتهاد؛ ففضّل الفقير(2) البعيد على الغني القريب، وفضّل الخال على العم، وبلغ فيها ما لا تبلغه الوصية في قول المسلمين، هل عليه غرم؟ قال: نعم، إذا كان على ما وصفت فعليه الغرم، ويوفى كل من نقصه شيئا مما يراه المسلمون.

قلت: أرأيت إن أوصى الميت لأرحامه بوصية، وجعل الوصية أن يقسمها عليهم برأيه؟ قال: الذي ينبغي له أن يقسمها على ما يراه المسلمون، ولا يرى فيها غير رأيهم، فإن قسّمها واجتهد رأيه، وجعل ذلك له فبلغ بها ممن لا تصله

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ضعف.

(2) في النسختين: القريب.

٣٠٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.