قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٨٨

فعلى الوجهين جميعا يجب اشتراكهم فيه، وكل من دخل تحت اسم قريب ممن شملته هذه العطية وهذا الحق؛ فهو شريك لصاحبه والشريك لا يفضل شريكه فيما يشاركه فيه إلا عند قيام دليل، ألا ترى إلى قوله - عز وجل - للإخوة للأم: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء:12] سوّى بينهم في القسمة، وهذا سبيل الشركاء؛ فكل موضع إذا لم يذكر أن حق أحد الشركاء أكثر ولو أوردنا(1) ذكر هذا المعنى لكثر.

قال غيره: نعم إن(2) للأقربين تعلقا لهم في ماله بحكم الله عليه، وهو هذه الوصية للأقربين بقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:180] فلما ذكر 198 س في أول الآية أنها عليهم أن يوصوا لأرحامهم وأقاربهم كذلك بعد ذكر في آخر الآية أنها على المتقين واجبة مع إجماع الجميع على ثبوتها عليهم والوصية بها لازمة منهم، ولما كان كذلك كان هذا الذي علّقها في أموالهم على كل إنسان معه مال وكان من المتقين أن يوصي لأقاربه، ثم لِما بيّن لهم من أنه عليهم ذكروا أمر الدرجات على ما قالوه فيها من الاختلاف، وكل له رأي وحجة فيما يعلمونه في تأويل ذلك، ثم بعد ذلك رجعوا على صفة قسمها بين أهلها. واختلفوا كذلك فيه، وكل قال في ذلك بقول، وأهل هذا الرأي الذي ذكرهم من أنهم يقولون بالتفضيل فيها بالقسمة، وفي صفة من هو أولى قبل من أقارب الميت في إنفاذها فيه فجعلوا (خ: أصل)

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أردنا.

(2) زيادة من ث.

٣٠٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.