قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٩٠

للإناث من أولاد الهالك، وكذلك قسمته في سائر الورثة، كل قسم له بما أراد، وهو لا يسأل عما يفعل، فكذلك هم أثبتوها أولًا لأولاد الأولاد كما قسم الله أولى في الميراث للأولاد ولما ضعف هو لمن ضعف له منهم في الميراث فكذلك أثبتوها قبل أولًا لأولاد الأولاد وهم جعلوهم أول الدرجات في الأقربين، وضعّفوا لهم في العطاء في قسمة الأقربين، وجعلوها في حكمها وتأصيلها وإنفاذها سنة الميراث؛ لأنها كأنها أقرب إليه في القياس مع من أعسر فيها. وكذلك لما قدم هو في الميراث بعد الأولاد من رسمه في كتابة العزيز من أنه هو يعطي قبل صاحبه الآخر الأبعد عنه 199 س وضعف لمن ضعف له منهم؛ فكذلك هؤلاء قدّموا في الأقربين بعد من كان أقدم من قرابة الهالك له، وضعّفوا له في العطاء دون عطاء أول الدرجة على قدر ما يتسع قسم تلك الوصية، وعلى هذا جرى حكمهم فيها، وكان العمل على ذلك مع أهل زماننا، وربما من تقدم من الأقدمين على ذلك، ورأوه كأنه معهم هو أقوى في باب النظر والحجة إلا من أراد أن يوصي لكل رحم وقريب بشيء معلوم معين؛ فهو له، وليكون كل واحد له حقه الموصى له به والنظر في ذلك للهالك، وقد عمل بذلك الشيخ العالم خميس بن سعيد الرستاقي من أنه جعل لكل رحم وقريب كذا كذا شيئا معيّنا، وعلى هذا المعنى الذي ذكره المؤلف كأنه راجع نظره إلى الهالك إن أراد ذلك، ويجعلهم أسوة واحدة في العطاء كان ذلك جائزا له، وأما من بعده؛ فالقسمة كذلك على حسب ما وصفنا وبيّنا وما عمل به أشياخنا ومن تقدمهم، وهذا هو الأولى على حسب قسمة المواريث لمن أراد الله تفضيله والزيادة له منهم تبين له وأعطى ذلك، وهذه على مثل هذا يكون وعلى رأي من يرى التسوية بينهم؛ فليكون معه الأقرب والأبعد من ذكر وأنثى سواء لا يفضل أحد منهم عن أحد

٣٠٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.