الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٣٩١حتى ولو كان أقرب هذا إلى الميت، وإلى ورثته من بعده، إذا عدموا وكان ذلك الأقرب هو يرثهم، فليكون هو والأبعد سواء في هذا على هذا الرأي، والأولى أن لا يكون كذلك وذلك على معنى ما سعى أن يجعل /200 م/ كل من كان أقرب إلى الميت ووارثه الذي يرثه؛ كان هو أولى وأقدم في جميع ما يتعلق بمعنى ذلك، والله أعلم. وينظر في جميع ذلك، وما التوفيق إلا بالله.
(رجع) ومن غير الكتاب: مسألة: وإذا أوصى الرجل لأقاربه وقال للوصي: "اقسمها على ذوي قرابتي وعلى أهل الحاجة وأهل المسلمين على ما ترى، واعمل في ذلك على ما ترى"؛ قسم الوصي برأيه وأعطى الفقراء أكثر من الغني؛ فذلك جائز.
وقال غيره: أما الوصية فحسن أن تقسم الوصية(1) على ما ترى إذا جعل له ذلك، وأما إذا أوصى بها مبهما للأقربين؛ فقد قال أكثر أهل المعرفة من أصحابنا أنها تقسم على الأقرب فالأقرب، كانوا من قبل الأب أو من قبل الأم إلا الأعمام والأخوال؛ فقد قيل فيهم باختلاف أيضا، ويحتاج إلى تفسير، فأما إذا أوصى لأقاربه ولم يبيّن لكل إنسان منهم؛ فعلى الوصي أن يعطي الثلثين من الوصية للأقارب من قبل الميت الذكر والأنثى سواء.
مسألة: وإذا أوصى لأقاربه من قبل أبيه بوصية مفردة، ولأقاربه من قبل أمه بوصية مفردة، وكان أحد من أقاربه يأخذ من الوجهين جميعا؟ كان له حصته بالوجهين جميعا، والاختلاف في هذا معنا؛ لأنه قد أوجب له ذلك(2) في وصيته.