قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٣٤

ولايته، وكذلك يسعهُ جهل جميع أعداء الله كلهم حتى يتعبده الله بالبراءة من أحدهم، ثم تكون عليه البراءة منه.

وهكذا جميع دين الله كله إنما يلزمه ما تعبده الله به، /168/ وليس عليه غير ذلك مما لم يتعبده الله به، فكل شيء تعبده الله به من جميع دينه كله فعليه القيام بما تعبده الله به منه، ولا يسعه جهله. وكل شيء لم يتعبده الله به من جميع دينه كله فواسع لهُ جهله، ولا يلزمه السؤال عنه، ولو كان على الإنسان أن يقوم بشيء من دين الله قبل أن يتعبده الله به كان عليه ذلك في جميع الأشياء كلها من دينه، ولو لزمه شيء من جميع دين الله كله من جميع الأشياء كلّها، قبل أن يتعبده الله به؛ لكان يلزمه ذلك في جميع دين الله كله قبل أن يتعبده به، وكذلك إذا لم يلزمه شيء واحد من دين الله قبل أن يتعبده به؛ فكذلك لا يلزمه ذلك في جميع الأشياء كلّها من دين الله قبل أن يتعبده بها؛ لأنّ أصل دين الله في هذا كله أصل واحد.

وكل شيء تعبده الله به، وألزمه القيام به فعليه القيام بما تعبده الله به، ولازم لهُ ذلك، ولا يسعه جهله، وكل شيء لم يتعبده الله به فواسع لهُ جهله وغير لازم له، والقول في الولاية والبراءة كالقول في هذا عندي.

وإذا تولّى الإنسان جميع أولياء الله كلهم فقد ثبتت /169/ لهُ ولاية أولياء الله كلهم؛ من الملائكة والإنس والجن وغيرهم، وليس عليه أن يتولى أحدا من ملائكة الله باسمه، ويسعه جهل جميعهم؛ حتى يتعبده بولاية أحد منهم كائنا من كان منهم، ثم كان عليه ولايته، ولا يسعه جهله، ويسعه جهل غيره منهم، وليس عليه سؤال عنهم، ولا عن أحد منهم كائنا من كان، إلا حتى يجب عليه

٣٬٠٤٢ / ٣٦٬٧٥٥