قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٣٥

في دين الله سؤال عن أحدهم، ثم كان عليه السؤال عنه، ولو أن الله تعبده بولاية جميع ملائكته بأسمائهم لكان عليه القيام بما تعبده به من ولايتهم.

ولو أنّ إنسانا تعبده الله بولاية جميع أوليائه كلهم بأسمائهم، أو بصفاتهم، أو بأعينهم، أو بغير ذلك، وآخر لم يتعبده الله بولاية أحد من جميع أوليائه كلهم، لكان على من تعبده الله بولاية أوليائه القيام بما تعبده الله به من ولايتهم، ولم يكن على من لم يتعبده الله بولاية أحد منهم أن يتولى أحدا منهم.

ولو أنّ إنسانا تعبده الله بالبراءة من جميع أعدائه بأسمائهم، أو بصفاتهم، أو بأعينهم، أو بغير ذلك، وآخر لم يتعبده الله بالبراءة /170/ من أحد من أعدائه؛ لكان على من ألزمه الله البراءة وتعبده بها القيامَ بما ألزمه الله وتعبده به من البراءة، ولم يكن على من لم يتعبده الله بالبراءة أن يبرأ من أحد منهم، وكذلك جميع دين الله كله إنما يلزم كل إنسان منه ما تعبده الله به، ولا يسعه جهله، وكل شيء لم يتعبده الله به لم يلزمه، وواسع لهُ جهله.

ولو أنّ الله تعبد جميع عباده كلهم بفريضة واحدة، إلا إنسانا واحدا لم يتعبده بتلك الفريضة لكان على جميع عباد الله القيام بتلك الفريضة، ولا يسعهم جهلها، ولم يكن على هذا الإنسان القيام بتلك الفريضة، وكان واسعا له جهلها، ولا تلزم هذا الإنسان هذه الفريضة إذا لزمت غيره.

ولو أنّ إنسانا تعبّده الله وحده بفريضة واحدة ولم يتعبد جميع عباده بتلك الفريضة؛ لكان على هذا الإنسان القيام بهذه الفريضة، ولا يسعهُ جهلها، ولم يكن على جميع عباد الله الذين لم يتعبدهم بتلك الفريضة القيام بها، ولا السؤال عنها؛ وكان واسعا لهم جهلها.

٣٬٠٤٣ / ٣٦٬٧٥٥