قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٣٩٨

الباب الثامن والعشرون فيما أوصى به للأقربين(1)، هل يدفع إلى وكيل أو أب صبي؟

ومن كتاب(2) بيان الشرع: أحسب أبي المؤثر قال: وإذا كان في الأقارب صبي دفعت حصته من وصية الأقارب إلى من يعوله يجعلها في مؤنته وكسوته ونفقته. وإن كان له وصي من قبل أبيه؛ دفعت إلى وصيه.

قال غيره: إن كان له وصي أو وكيل فلا تدفع إلى من يعوله في بعض القول إلا أن يؤمن على ذلك.

مسألة: سئل أبو سعيد رضيه الله عن الصبي إذا وقع له من وصية الأقربين، هل يسلم ذلك إلى والده ويبرأ الوصي؟ قال: عندي أن بعضا يقول: إن والده كسائر الناس في الثقة والأمانة ولا يجبر الوصي أن يسلم إليه مال ولده إلا أن يكون ثقة أو مأمونا على ذلك أقل ما يكون. وقال من قال بإجازة ذلك على الإطلاق أن مال الولد لوالده ولم يشترطوا الثقة ولا الأمانة.

قيل له: فهل يجوز أن يجعل في كسوته ونفقته ولا تسلم إلى والده؟ قال: قد اختلفوا في نفقة الصبي إذا كان له مال. فقال من قال: فيما معي أن نفقة الولد على والده، ويوفر له ماله حتى يجعل ماله في غير ما يلزم والده من النفقة والكسوة وجميع الواجب؛ فعلى هذا القول: لا يجوز للوصي أن يجعل ذلك في كسوته /203 م/ ونفقته إلا أن يبيّن أن الوالد لا يقدر يقوم به، ويخاف عليه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الأقربين.

(2) زيادة من ث.

٣٠٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.