قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٤٠٥

قلت: أرأيت إن زادت هذه الوصية إذا دفع لكل واحد منهم درهم على ثلث ماله؟ قال: يردّون إلى الثلث فيضرب لكل واحد منهم بالثلث، فيقسم بينهم بالسواء.

قال غيره: معي أنه يضرب لكل واحد منهم بدرهم فيما يلحق من الثلث، وينقصون بعد ذلك إن نقص عن التمام.

ومنه: قلت: أرأيت إن كان أوصى لكل رجل من أقربيه بدرهم، لم يوجد من أقربيه إلا رجل واحد، وغيره أقرب منه من النساء والصبيان؟ قال: ينظر في هذه الدراهم؛ فتقسم الوصية، فإن نال هذا الرجل دانق؛ كان له هذا الدرهم كله، أو(1) كانت هذه الوصية ثابتة، ولا يدخل عليه أحد من الأقربين، ولا يدخل أحد من الأقربين على الأجنبيين بشيء مما أوصى له به مع وصيّته بهذا الدرهم وإن نظر هذا الدرهم، فتقسم على قسم الوصية فلم ينل هذا الرجل منه دانق، رجع هذا الدرهم فصار لهذا الرجل ثلثه وللأقربين الذين أقرب منه ثلثا الدراهم، تقسم بينهم قسم الوصية.

قال غيره: هذا معي يخرج على قول من يمد الوصية في قسمها إلى دانق، وهو أقل ما قيل عندي في هذا.

مسألة: ومن أوصى لأقربيه ولم يذكر الذين لا يرثونه؛ فأقربوه هم الذين يناسبونه من قبل الآباء والأمهات ولا تثبت الوصية للوارث، وإن قال: "لأقربيه الذين لا رثة"؛ فهذه لفظة باطلة.

(1) ث: و.

٣٠٬٤٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.