قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٤٠٦

مسألة: وسألت أبا الحسن عن رجل أوصى للأقارب أو للأقربين /206 م/ ولم يقل: "لأقاربه" أو "لأقربيه"، هل يكون ذلك لأقربيه؟ قال: نعم، ذلك لأقربيه على معنى إجازة اللفظ في معنى قوله. قال: وقد قيل: لا يثبت ذلك حتى يوصي لأقاربه أو لأقربيه.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: واختلفوا في الرجل يقول في وصيته: قد أوصيت بثلث مالي لقرابتي. فقال بعضهم: للفقراء منهم دون الأغنياء؛ لأن القصد في ذلك طلب الفضل من الله في القرابة، فالفضل في الفقراء منهم أكثر لشدة حاجتهم واستغناء الأغنياء منهم عنه، وقد يكون قليلا. وقال الأكثر من الفقهاء والذي عليه عمل الناس أنه للغني والفقير؛ لأن اسم القرابة يعمّهم جميعا، وصلة الرحم تجب للغني والفقير في الحياة وعند الوفاة.

مسألة: ومن جامعه أيضا: واتفقوا جميعا لا خلاف بينهم -فيما علمنا- أن الرجل إذا قال: "قد أوصيت لقرابتي" أنها وصية جائزة إذا لم يتجاوز بها الثلث.

واختلفوا فيه إذا قال: "قد أوصيت للأقربين"؟ قال الأكثر من الفقهاء: إن هذه وصية صحيحة لا تتوجه إلا إلى قرابته، وكان ممن يقول بهذه القول أبو الحسن وأبو الحواري.

وقال بعضهم: إذا قال: "لقرابتي"؛ فهي صحيحة. وإذا قال: "للأقربين"؛ فهو عندي ضعيف، وكان ممن يرى هذا القول أبو المؤثر.

مسألة: وعن رجل أوصى قال: "في قرابته كذا وكذا درهما" أو "أقسموا على قرابتي كذا وكذا درهما"؟ قال: 206 س هما سواء وصية جائزة.

٣٠٬٤٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.