الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٣٦وهكذا جميع دين الله عندي مما تقوم به الحجة /171/ من العقل، ومما تقوم به الحجة من السماع، وجميع دين الله(1) كله راجع إلى هذين الأصلين، إنما يلزم كل إنسان منهُ ما تعبده الله به منهُ ولا يسعهُ جهله، وكل شيء لم يتعبده الله به فواسع لهُ جهله، وليس عليه القيام به، ولا السؤال عنه.
وكل إنسان تعبده الله بشيء فعليه القيام به، ولو لم يتعبد الله به غيره من خلقه، ولا يجوز لهُ ترك القيام به إذا لم يتعبد الله به غيره من خلقه، وكل شيء لم يتعبده الله به من ولاية أو براءة، أو غير ذلك من دين الله ولو تعبد به جميع خلقه فلا يلزمه القيام به إذا تعبد الله به جميع خلقه، وإنما يلزم الإنسان ما تعبده الله به، ولا يحطّ عنهُ ما لزمه إذا لم يلزم غيره، ولا يلزمه ما لم يلزمه إذا لزم غيره، فافهم هذا.
وكذلك جميع أنبياء الله المرسلين الذين نطق القرآن برسالتهم الذين هم الأئمة الأعلون، والخيرة المصطفون، والأشراف المطهرون، والأئمة الذين خاطب الله نبيّه محمداً - صلى الله عليه وسلم - بالاقتداء بهم، والاتّباع لهم، والائتمام بهم، فقال: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام:90]، /172/ وكذلك جبريل، الملك الكريم الذي نزل بالقرآن على نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو إمام لهُ ولنا، وهو من أشرف الأئمة - صلى الله عليه وسلم -، فجميع من ذكرته من هؤلاء ثابتة ولايتهم في إقرار المقرّ بالجملة، وثابتة ولايتهم في الجملة؛ لأنّهُ إذا تولّى جميع أولياء الله فقد تولاهم، و يسعه جهل جميعهم صلى الله عليهم وسلّم إلا نبيّنا محمداً - صلى الله عليه وسلم - فلا يسعه جهله، ولا جهل الولاية له، ولا [جهل] التصديق به ولهُ، إذا سمع بذكره أو تأدّى إليه علمه، ولا
(1) زيادة من ق.