الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٤٢٤قال غيره: وقد قيل: من خرج من عمان لم يكن له من الوصية إذا لم يحضر عمان حتى تقسم. وقال من قال: إلا أن يكون حاجًّا أو غازيا. وقال من قال: حيث تعرف حياته ويوصل إليه أعطى ويحبس له إذا رجيت أوبته.
مسألة: ومن أوصى لأقربيه بوصية وقال: فلان لا يعطى منها وهو من أقربيه الذين تنالهم الوصية؟ فيعجبنا أن لا يعطى، والله أعلم. انقضى الذي من بيان الشرع.
مسألة: وإن أوصى موص لأقربيه الذين لا يرثونه بتمر معلوم أو حبّ أو شيء من مثل ذلك؟ فالسبيل إلى قسم ذلك بينهم؛ فإنه يثمن ذلك بالوزن إن كان تمرا، أو بالكيل إن كان حبًّا، ويعرف ما يبلغ من ثمنه، ويقسم ذلك الثمن حتى يعرف أنه صح للواحد من آخر درجته منهم على قسمة الدراهم، فإذا عرف كم وقع للواحد من آخر درجة على قطع وصية الأقربين، فينظر كم يصح بما ناب له من ذلك الدراهم من الوزن من ذلك التمر أو من الكيل من ذلك الحبّ، ثم يسلم إليه منه على قدره تمرا كان أو حبا، وإذا نقص عن أن يكون للواحد من آخر درجة نصف شاخة؛ رجع ذلك إلى الدرجات الأعلى فعرف، والله أعلم.
مسألة: الشيخ راشد بن سعيد الجهضمي: عن الذي أوصى بنصف بهار تمر لأقربيه الذين لا يرثونه كيف قسم هذه الوصية. أتقسم على أقربيه ما صح النسب أو يقوّم 214 س بالدراهم وتنقطع على كمّ وزن من التمر؟ قال: فالذي عندي على معاني ما جاء من آثار المسلمين: إن هذا التمر يقوّم بما تسوي الدراهم قيمة عادلة، فإذا عرف ثمنه؛ فإنه يجعل كأنه أوصى بتلك الدراهم، وتقسم الدراهم على الأقربين ما بلغت إلى أن تقطع على نصف