الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٤٣١مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد أمعد ?: ومن أعطى الداني والقاصي في وصية الأقربين بالسوية جهلا منه، هل يغرم؟ قال: جائز ذلك على قول من رآه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإذا خاف الإنسان أن وصيه يتعذر عليه معرفة أقربيه الذين تنالهم وصيته /217 م/ إذا أوصى لهم بشيء كثير، وأن تتعذر عليه معرفة القسمة بينهم، أله أن يقول له أن يقسمها على من يدرك معرفته، ويترك من تشق عليه معرفته، ويثبت قوله له بذلك ويجزيه هو ذلك، وكذلك إذا عدم في موضعه معرفة القسمة بينهم في تمييز درجاتهم أن يجعل له أن يقسّمها على نظره ويجزيه، وأن لا يعطي الأبعد فوق من هو أدنى منه، بل إن يساوي(1) بينهم، وإلا فيميّز من هو أقرب على نظره، وينوي ما يصل إليهم أنه هو وصيته الواجب عليه، ويسقط عنه فرض ذلك أم لا؟ قال: في جميع ما وصفته يجري الاختلاف، قول: إذا عسر ذلك قسمت في واحد منهم. وقول: لا يجزي قسمها في أقل من ثلاثة منهم فصاعدا. وقول: تقسّم على جميع من قدر عليه لا غير ذلك. وقول: تقسّم في جميع من نالته الوصية من حاضر أو غائب، ولا يجزي أقل من ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد: وعن رجل أوصى لأقاربه بوصية، فأمر الوكيل أن يفرّقها عليهم كيف شاء؟ فاعلم رحمك الله أن الذي نعرفه من قول المسلمين أنهم جعلوا في الوصية حدودا لا ينبغي لأحد أن يتعدى إلى غيرها؛ فينبغي للموصى له أن يسأل المسلمين ويقسمها بالعدل، فإن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ساوى.