الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٣٨ولا يلزمه أن يتولى من جميع أنبياء الله الذين ذكرتهم غير /174/ نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - أحدا منهم باسمه حتى يتعبده الله بولاية واحد منهم، أو أكثر من ذلك، أوكلّهم، فإذا تعبده الله بولاية أحدهم فعليه ولايته، ولا يسعه جهل ذلك، فإن تعبّده الله بولاية واحد منهم فعليه ولايته، ولا تلزمه ولاية غيره منهم، ويسعهُ جهل ولاية جميع من لم يتعبده الله بولايته منهم، وإن تعبده بولاية جميعهم فعليه ولاية جميعهم، ولا يسعه جهل ولايتهم.
وكذلك أئمة المسلمين من أمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - السالفون الذين لم نشاهدهم، كانوا من الأئمة المعقود لهم الإمامة، أو من علماء المسلمين وأئمتهم في الدّين، يسع الإنسان جهل جميعهم، ولا يلزمه السؤال عن أحد منهم ولا الولاية لهُ باسمه، فإن سأل عنهم من طريق الوسيلة والفضيلة بغير دينونة فذلك جائز، وهو من الفضائل عندي.
وولاية هؤلاء السالفين الذين ذكرتهم من أمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ثابتة لمن جهلهم، ولم يعرفهم في إقراره بالجملة، وهي شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - رسوله، وأنّ جميع ما جاء به محمّد من عند الله هو حق، وثابتة لهُ أيضا /175/ ولايتهم في ولاية الجملة؛ لأنهُ إذا تولى جميع أولياء الله فقد دخلوا في جميع أولياء الله، وثبتت هذه الشريطة فيهم.
وولاية الجملة إذا تولى جميع أولياء الله، أو جميع الصالحين، أو المسلمين، أو الأبرار، أو الأخيار، أو المتقين، أو ما أشبه هذا من الأسماء التي تجمع أولياء الله