قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٣٩

مما هداه الله إليه(1) من هذه الأسماء كفاه عن غيره منها حتى يتعبده الله بمعرفة غيرها منها، ثم عليه معرفة ذلك وإلحاقها بأهلها.

وكذلك إذا برئ من جميع أعداء الله، أو الظالمين، أو الكافرين، أو الجائرين، أو الفاسقين، أو ما أشبه هذا من الأسماء التى تجمع أهل الشرك وأهل النفاق، وكلّ هذا عندي من براءة الجملة، ويكفي الواحد منها عن جميعها، فإن علمها كلّها ألحقها بأهلها، وإن جهل شيئا منها اكتفى بما علم منها عمّا جهله منها حتى يعلمه، ثمّ يلحقه بأهله، فافهم هذا.

وقد قلنا: إنّ ولاية أئمّة المسلمين ثابته لمن جهلهم في إقراره وفي ولاية الجملة، وليس على من جهلهم ولا لهُ أن يتولى واحداً وحده منهم فما فوق ذلك حتى يتعبده الله بولايته أو يجوز لهُ ولايته، فإذا تعبده /176/ الله بولايته كان عليه ولايته ولا يسعهُ تركها ولا جهلها ولا تضييع القيام بها، ويسعهُ جهل الباقين منهم الذين لم يتعبده الله بولايتهم، فإن تعبّده الله بولايتهم أجمعين فعليه القيام بما تعبّده الله من ولايتهم، ولا يسعهُ جهل ذلك.

وأمّا من لم يتعبده الله بولايته في الإجماع، أو كانت ولايته مما يختلف المسلمون في لزومها لهُ، مثل أن يرفع عالم من العلماء بأصول الولاية والبراءة ولاية رجل كان من أئمّة المسلمين السالفين، أو من غير الأئمّة؛ فقال من قال: يلزم المرفوع إليه ولاية ذلك الرجل، سأل العالم عن ولايته أولم يسأل. وقال من قال: لا تلزمه ولايته، سأل عن ولايته أولم يسأل؛ حتى يكونا عالمين. وقال من

(1) زيادة من ق.

٣٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥