قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٣

مسألة: وأما الذي يريد الوصية في موضع لا يجد ثقة يوصي إليه، ولا ثقات يشهدهم؛ فإنما عليه في ذلك الاجتهاد، ويشهد من أمكنه من الثقات وغيرهم، ويجتهد في الوصية أولى من يأمنه ولو غاب عنه، ويرجى أن يقبل منه، ولم يجد حاضرا، وإنما يكلف من ذلك كله جهده، وطاقته، ولا يكلف فوق طاقته.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان ?: ومن جعل وصيته على رأي المسلمين، مع وجود الوصي الثقة الذي تجوز إليه الوصاية، أيكفيه ذلك أم لا يكفيه إلا أن يوصى إلى ثقة، وإن خاف الموصي أن لا يكون له معرفة بصفة الثقة الذي يجوز له الوصاية إليه؛ لقلة عبارته، وكان الذي وجده عند أهل العلم ثقة، أيكون قد قامت عليه /7 م/ الحجة ولا عذر له؟ قال: قد قيل: إن عليه أن يوصي إلى الثقة إن قدر عليه، فإن تركه وأشهد في الوصية على ما لزمه؛ لم أقدر أن أقول بهلاكه، وأرجو أن في قول الشيخ أبي سعيد كذلك.

قلت له: وقول من قال: إن من ليست له معرفة بالأصول؛ فليس له إلى السلامة وصول، ما معنى هذا القول؟ قال: فالذي عندي أنه لا سلامة لمن جهلها في موضع ما لا يجوز له جهلها؛ لقيام الحجة بها عليه، لا قبل ذلك، والله أعلم.

مسألة: وعنه: ومن جواب له: قلت له: إن أعجبك لهذا أن يعلق وصيته على ثقات المسلمين، فما تكون صفة ثقات المسلمين المعلقة عليهم الوصية، أهو كل من علم من نفسه أنه من أهل هذه المنزلة، جاز له الدخول فيها، ولم يكن لورثته معارضة ولا لغيرهم، أم حتى تقوم الحجة بثقته عند ورثته، ثم حينئذ لا تجوز لهم معارضته، وما لم تقم الحجة عندهم بذلك، كانت معارضتهم له

٣٠٬٤٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.