الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٤جائزة، أم لو قامت الحجة بثقته(1) فلا بد في دخوله في إنفاذ الوصية أن يكون برأي الحاكم، فيكون هو المدخل له فيها، أو برأي جماعة المسلمين عند عدم الحاكم، وإلا فلا يصح له دخول فيها؟ قال: يجوز له في موضع جوازه مع عدم من هو أولى منه، إن كان في تلك المنزلة، فإن نزل للحكم 7 س فحتى يصح له، وإلا فالمعارضة له ثابتة لمن قام بها عليه(2) ممن له الحجة في ذلك.
قلت له: وإذا أوصى هذا الموصي على ثقات المسلمين ما يقتضي هذا اللفظ من العدد، أيكفي فيه الواحد أم الاثنان(3) أم الثلاثة فصاعدا، وهل فرق بين أن يوصي على ثقات المسلمين، أو على الثقات من المسلمين في هذا، من قيام الواحد أو(4) الاثنين أو الثلاثة، أم في ذلك سواء على كلا اللفظين؟ قال: يعجبني على هذا أن يجوز للواحد منهم، وإن جاز لأن يلحقه من الرأي غير ذلك، والله أعلم.
مسألة: وعنه: قلت له: فالرجل والمرأة إذا لم يجدوا(5) وصيا ثقة يوصيان عليه، ماذا يصنعان فيما يلزمهما من الحقوق والوصايا؟ قال: يكتبان وصيتهما، ويشهدان عليهما، ويكونان على التماس الوصي إلى أن يجداه، أو يموتا على ذلك، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بثقة.
(2) ث: على.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: لاثنان.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: يجد.