الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٦فيما يؤمن عليه، ولو لم يكمل الثقة به(1) في أمره. وإذا وجد المأمون على حسب ما وصفنا لك؛ أعجبني أن يوصي إليه، ويكون ذلك له وعليه عند الضرورة؛ لأنه قد تقوم 8 س الحجة عندي بمعنى الأمانة والاطمئنانة دون حجة الحكم عند الضرورة إليها، وقد تقوم بها الحجة في معنى الأخبار، فمن هنالك؛ أحببت أن يكون ذلك له وعليه، ولا أعلم الحجة تقوم معي مثل هذا لغير(2) المأمون له ولا عليه.
مسألة: وأما الوالدة التي ذكرت في أمر الوصية إليها من الوالد؛ لما يرجو أنه أقوى وأصلح؛ فإذا لم تكن ثقة ولا مأمونة، فلا يكون ذلك عندي من وجه الصلاح له، وأحب أن يدع الأمر بحاله، وإذا لم يجد ثقة؛ لأني أرجو له الله عند العدم أن لا يسأله عن ذلك، وأخاف عليه إذا جعل الأمانة في غير موضعها؛ لأنه قيل عن النبيء (ص): «كفى من خيانة(3) المرء أن يكون أمينا لخائن، أو من يكون أمينه خائنا»(4)، ومن لم يؤتمن لحقته التهمة، أو الخيانة(5).
ومن غيره: كفى من خيانة المرء أن يكون أمينا لخائن أو مؤتمناً له.
مسألة: وأما الذي لم يجد من يوصي إليه في قضاء دينه إلا بأجرة من ماله، ودينه يحيط بماله، وهو مريض بمنزلة من لا يجوز فعله في ماله إلا قضاء(6) دينه،
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: الغير.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: حياته.
(4) أورده الكندي في بيان الشرع، 62/ 213.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الخائنة.
(6) ث: لاقتضاء.