قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٧

ووصيته(1) من الثلث، وأخاف أن يكون له ذلك، ولا يثبت من فعله على الغرماء، وأحب له أن يقر بما يلزمه ويشهد عليه؛ لأن ذلك يكون على حكام المسلمين، والقيام به بعده من مال الله، وعلى كافة المسلمين، وليس له هو أن يفعل ما لا يجب له على سبيل الاختيار، إذا كان المال محاطا به مستهلكا؛ /9 م/ لأن ذلك بمنزلة فعل المحجور عليه عندي له، والله أعلم، تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحق والصواب.

مسألة: وقال: إن كانت زوجتك(2) معك ثقة، تنفذ الوصية من غير توان، ولا ضرر توقعه على الورثة، وتعدل بالحق؛ فجائز وكالتك، وإن كانت غير ثقة؛ فلا يجزيك، ولا تجوز الوصية إلى غير ثقة، ومن يلحقه الشك والريب، فجميع المسلمين كلهم لا يأمرون أن يكون الوصي إلا ثقة.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: ولا يجوز للرجل أن يوصي إلا إلى(3) ثقة مأمون متق؛ لأن النبيء (ص) أمر بحفظ الأموال، ونهى عن إضاعتها؛ فلا يجوز أن يوصي إلى من يخشى منه الخيانة على المال.

قال غيره: وأن يكون عالما بصيرا بجميع ما ليدخل فيه ويخرج منه في أمر هذه الوصية؛ لأنه لا يجوز له أن يغير أو يبدل فيها إلا بعد تمام ما يجوز فيها من الأمر والنهي، والإنفاذ والمخرج والمدخل، وغير ذلك مما(4) يتعلق بمعنى أمر هذه الوصية، وذلك بعد صحتها من الحكم فيها، ممن يجوز منه الحكم بالأمر في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ووصية.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: به زوجتك.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: إني.

(4) زيادة من ث.

٣٠٬٤٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.