قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٩

(رجع) والوصية إلى العبد برأي سيده جائزة، فإذا دخل فيها؛ لم يكن لسيده منعه منها، ولا يحول بينه وبين إنفاذها. قال أبو معاوية عزان بن الصقر: الوصية للعبد باطلة.

مسألة عن علي بن محمد: وسألته، ما صفة من تجب له الوصاية؟ قال: هو الثقة الذي لا يستحل الحرام، ولا يحرم الحلال، ولا يركب الشبهات؛ فهذه صفة الذي يجب أن يوصى إليه، وينعقد له إذا أوصى إليه المريض، وأشهد على ذلك العدول.

مسألة عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: وكيف صفة من يجوز أن يجعل وصيا في قضاء الحقوق، وإنفاذ /10 م/ الوصايا على التفويض، ويكون حجة لمن جعله وصيه بعد موته، ممن عليه واجبات في ماله؛ من حج، وزكاة، وكفارات، وبدل شهر رمضان، وضمانات لمساجد وأفلاج وأيتام وأقربين، وضمانات لأناس غائبين، وضمانات لا يعرف أربابها؟

قال: معي أن من تظاهر له الثقة والأمانة على مال الورثة والغرماء أنه لا يخونه، ولا يجعله في غير موضعه، ويكون له علم بمعرفة من يجوز شهادته عند حكام أهل العدل، ومن لا يجوز، ويكون مأمونا أنه لا ينفذ شيئا من مال الورثة إلا بشهادة من تجوز شهادته عند أهل العدل من المسلمين، ويكون مأمونا على معرفة الثابت من الألفاظ من الوصايا، وغير الثابت؛ لأنهم إذا أنفذ شيئا من مالهم بخط غير العدل، وظن أن خطه جائز وثابت عند المسلمين، وأنه حجة له، وثابت عليه إنفاذه من مال الورثة، وعمل به؛ فلا يجوز له ذلك عندي، ويكون لما سلمه من مالهم ضامنا.

٣٠٬٤٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.