الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٠ولو قال لهم: إن هالككم أوصى بوصايا، وأمروه بإنفاذ ما أوصى به هالكهم على غير تفسير؛ فلا يجوز له ذلك عندي حتى يفسر لهم أن هالككم منسوبة(1) عليه وصايا، وأنها بخط فلان، وأنها ليست بثابتة عند أحكام المسلمين أهل العدل، فإن أعجبكم 10 س إنفاذها أنفذتها برأيكم، فإن أنفذها برأيهم ورضاهم، وكانوا ممن يجوز رضاهم من البالغين، وإلا فيكون ضامنا لهم عندي جميع ما أنفذ من مالهم في معنى الحكم، إلا على قول من يجيز إنفاذ الوصايا على الاطمئنانة، واطمأن قلبه أن الموصي أوصى بتلك(2) الوصايا، ولم تأخذه حجة في حكم الظاهر من الورثة، أو غيرهم، فإن ذلك مما يختلف فيه. وكذلك في غير الثابت من الألفاظ، ولو جهل بطلانها، وحسبها أنها ثابتة، وأنفذها على غير أمرهم؛ فلا يجوز له، ويكون ضامنا ما أنفذ من ذلك.
وكذلك شهادة الشهود إذا شهد شاهدان ممن لا تجوز شهادته بوجه من الوجوه الشرعية، بحق على ذلك الهالك، وظن أن تلك الشهادة جائزة وثابتة في مال الهالك على الورثة؛ فهو كما وصفنا في الكاتب، وكذلك في الحاكم الثابت حكمه على الاستقامة في الإسلام، والحاكم الذي لا يثبت حكمه؛ لا يكون حجة عند أهل الولاية، ولا يجوز جهل ذلك، ولا وضعه في غير مواضعه.