قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢١

ومن كان جاهلا بهذه المعاني؛ فلا يكون عندي مأمونا على مال الورثة، حيث(1) جاء في آثار المسلمين: حتى يكون مأمونا على مال الورثة، ويكون حجة في الوصايا.

وأما صفة المأمون على مال الغرماء، فإنه يكون مأمونا /11 م/ على قسم وصية الأقربين، ويوصل كل ذي حق حقه منهم، والمعرفة بثقة(2) من يقبض نصيب الصبيان من الأيتام والأغياب، ووضع كل شيء من ذلك في مواضعه، ويكون مأمونا على تفريق الكفارات بما يجوز من الحبوب وغيرها بالصاع(3) الصحيح، ويكون مأمونا على التأجير بالصوم والحج، ومن يجوز تأجيره على ذلك من المأمونين، ويكون مأمونا على موضع الضمانات والوصايا لمن لا يملك أمره، مثل: المساجد، والأفلاج، والأيتام، وأن لا يتهم في شيء من ذلك بأن يجعل شيئا من ذلك في غير موضعه، من تقبيض من لا يجوز تقبيضه، وتأجير من لا يجوز له تأجيره، وتصديق من لا يجوز له تصديقه في ذلك عند أهل العدل من المسلمين.

وكذلك يكون مأمونا على إنفاذ الزكوات، ومعرفة أهلها، وعلى إنفاذ ما لا يعرف له رب، ووضعه في موضعه، ومعرفة المحدود من الوصايا والمطلق، ومعرفة المحدودين من أهل المحلات وغيرهم، ووضع كل شاء من ذلك في مواضعه على ما يجوز في دين الله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حنث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ثبته.

(3) ث: وبالصاع.

٣٠٬٤٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.