الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٢ويكون مأمونا على معرفة ما يخرج من رأس المال، فلا يخرجه بجهله من الثلث، وما يكون خارجا من الثلث؛ فلا يجعله 11 س بجهله من رأس المال، وما يكون من حقوق العباد المقدم إنفاذها على حقوق الله في رأي أهل العدل من المسلمين. ويكون مأمونا على معرفة التمييز بين الإقرارات في الصحة والمرض للوارث وغير الوارث، وما يكون خارجا على(1) وجه القضاء الثابت في حياة الموصي وصحته لمن قضاه ذلك، ويكون للورثة التخيير فيه بين الشيء الثابت فيه القضاء وبين قيمته، ويكون من الوصايا الثابتة من الثلث، ووضع كل شيء من ذلك في مواضعه، ومتى لحقته التهمة أن يضع هذه المعاني التي وصفناها لك، أو شيئا منها، أو ما أشبهها، ما لم نذكره في كتابنا هذا على غير ما يجوز، بجهل أو بعلم، برأي أو بدين، أو بدلالة أحد من أهل العمى والجهل، فلا يكون حجة ولا ثقة ولا مأمونا(2)؛ لأنه لا يكون أمينا متهما، ولا ثقة خائنا، ولا عدلا جائزا، هذا من المحال عن الاتفاق بين النوعين، لا يكون باطلا عدلا، ولا عدلا باطلا.
ومن جعله أمينا على ذلك، أو شيء من معاني ذلك، من موص، أو حاكم، أو وارث، أو أحد من الناس ممن ابتلي بضمان ذلك لذلك الهالك، أو أمانة عنده له كائنا ما كان، خائنا عند الله وأهل دينه، كما جاء في آثارهم: "كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا لخائن، أو أمينه /12 م/ خائنا"، وصار ضامنا من جعل له السبيل على تلك الأمانة التي ائتمنه الله عليها، وخاطبه أن يجعلها في