قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٣

أهلها القائمين بها(1) على وجه العدل إن قدر على ذلك، وإن لم يقدر؛ فليس بمخاطب أن يجعل الأمر في غير أهله.

ومن كان غير عالم بما وصفنا، أو جاهلا بشيء من معاني ما ذكرنا، وكان ثقة أمينا، لا يدخل في شيء من الأمور إلا بعلم، أو بدلالة من أهل العلم، ويأخذ الرأي من أهله، ويجعل الحكم في موضعه، ويقبل الفتوى من مضانها، ويضع الشورى في أهلها، ولم تلحقه التهمة أن يجعل شيئا في غير موضعه، [ولا يبدل](2) شيئا من أحكامه؛ فلا يضيق على من لم يجد أفضل عنه بالعلم والفقه أن يجعله وصيا له وأمينا؛ لأنه لا تقوم الحجة بمعنى الأمانة والاطمئنانة دون حجة الحكم عند الضرورة إليها. ولا تأخذ مما كتبه هنا إلا بما يجوز أخذه والعمل به، وقد أحببت تفسير هذه المعاني وتبيينها(3)، وأطلت الشرح فيها؛ لأن أكثر مدار أمور الناس عليها إلا ما شاء الله.

مسألة: وجدتها بخط الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وهي هذه: مسألة: فيمن أراد الوصية (من مسألة طويلة أختصر(4) منها هذا)، وأرجو [أنها للشيخ](5) أبي سعيد ? قلت له: 12 س فإن وجد وصيا فجهل أن يقيمه، وقد أشهد على الحقوق، هل يسعه إذا مات على ذلك؟ قال: إذا كانت الحقوق لازمة لا اختلاف فيها، وكان قادرا على أدائها، وفرط في ذلك، ثم لم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: منها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لا يدل.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بتبينها.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أحاصر.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: بها الشيخ.

٣٠٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.