قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٤

قلت: وكذلك إن أوصى إليه في تزويج بناته؟ قال: نعم، إذا كان من أهل التوحيد جازت وصايته.

قلت له: أرايت إن أوصى إلى امرأة، أتجوز وصايته؟ قال: نعم، هي بمنزلة الرجل، غير أنه إن أوصى إليها في تزويج بناته؛ وكلت في تزويجهن، ولم تعقد هي عقدة النكاح بنفسها، وإن هي زوجت؛ لم ينقض(1) النكاح.

قلت: أرأيت إن أوصى إلى صبي، أتجوز وصايته؟ قال: لا.

قلت: فإن بلغ الصبي قبل أن تنفذ الوصية؟ قال: لا يجوز ذلك؛ لأنها وقعت باطلة، ويقيم له الحاكم وكيلا ينفذ وصيته، ويكون تزويج بناته إلى أوليائهن، إلا أن يقول: "إذا بلغ فلان فهو وصيي"؛ جاز ذلك إذا بلغ، فإن أدرك شيئا من الوصية أنفذه، وزوج 17 س بناته إن جعله وصيه في تزويجهن إذا بلغ.

مسألة: سئل أبو عبد الله عن رجل مسلم جعل وصيه مجوسيا، أو يهوديا، أو نصرانيا، أو عبدا مسلما في ماله وولده، وإنفاذ وصيته، وأوصى للذمي أو للعبد بوصيته من ماله، وهو ذو رحم، أو لا رحم بينهما؟ قال: تجوز وصية(2) المصلي إلى أهل الذمة إذا كانوا ثقات في دينهم، وتجوز له الوصية من ماله، كان ذا رحم أو غير ذي رحم. والوصيه إلى العبد جائزة إذا أتم ذلك مولاه، رجلا كان أو امرأة، وذلك إذا كان العبد ثقة، وإذا كان غير ثقة؛ فلا يجوز. وفي الحاشية في الكتاب فيها قول آخر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ينقص.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وصيته.

٣٠٬٤٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.